تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
93
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
لا ما ذكره صاحب الجواهر في المحكي عنه من أنّ الأولى إرادة الأعم منها وهي التي لم تبلغ سنّ المحيض الذي هو التسع ، ومن التي لم تحض مثلها عادة سواء كان ينقص سنّها عن التسع أو لم يكن ، فتكون أعم من الصغيرة والمسترابةوذلك لعدم ذكر للمسترابة في موضع من كلاميه أصلًا « 1 » . بل مراد صاحب نهاية المرام أنّ الملاك في المسألة هو سنّ من لا تحيض ولاتحيض كما بيّناه ، والشاهد عليه انّه قد ذكر ذلك الكلام ذيل قول الشيخ ولقد أجاد فيما قال فهو كالنص في عدم شموله للمسترابة . وأمّا الحامل فهل هي تمام الموضوع كما في المتن ، أو المستبين حملها كما هو المحكي عن بحر العلوم في المصابيح ؟ وجه الأول واضح لأن المذكور في الروايات هو الحامل والحامل أمر واقعي لا دخل للعلم والجهل فيه ، نعم قد ذكر أمر التبيّن في روايتين : إحداهما : ما مرّ عن إسماعيل بن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « خمس يطلّقن على كل حال : الحامل المتبيّن حملها » الحديث « 2 » . وثانيتهما : ما مرّ أيضاً عن محمد بن مسلم وزرارة وغيرهما عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه ( ع ) قال : « خمس يطلّقهنّ أزواجهنّ متى شاؤوا : الحامل المستبين حملها » الحديث « 3 » . ولكن الظاهر أنّ الاستبانة فيهما مأخوذة كأمثالها على الطريقية لا الموضوعية ، والسرّ أنّ الطرق المثبتة لمّا كانت آلة لاحراز الواقع ومقصودة لذلك وتكون ممّا « بها » ينظر لا « فيها » بحسب الطبع فكلّ ما اخذ في الدليل وفي موضوع الحكم يحمله العرف
--> ( 1 ) جواهرالكلام 32 : 41 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 54 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 1 ( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 55 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 4